«أين الرقابة؟».. الغيطي يفتح ملف السلامة داخل السوبر ماركت بعد واقعة الطفل مالك
حادثة مؤلمة أعادت إلى الواجهة سؤالًا قديمًا يتكرر كلما وقعت واقعة داخل منشأة خدمية: من المسؤول عن التأكد من أن المكان آمن قبل أن يدخله المواطنون؟
السؤال طرحه الإعلامي محمد الغيطي عقب الحديث عن تعرض الطفل مالك محمد، صاحب الـ9 سنوات، لصعق كهربائي داخل أحد فروع سلسلة سوبر ماركت شهيرة بمدينة نصر، في واقعة قال إن النيابة تحقق في ملابساتها.
طفل ذهب إلى السوبر ماركت.. وانتهى الأمر بحادث مأساوي
بحسب التفاصيل التي تناولها الغيطي، تعرض الطفل لصعق كهربائي أثناء ملامسته ثلاجة داخل المحل، في واقعة أثارت حالة من الحزن والغضب، خاصة أن المكان من المنشآت التي يقصدها المواطنون بصورة متكررة.
وقال الغيطي إنه لا يستطيع التعامل مع الحادث باعتباره مجرد واقعة فردية، لأن وجود خلل كهربائي في منشأة مفتوحة للجمهور يفرض، بحسب رؤيته، مراجعة إجراءات السلامة والصيانة والمتابعة.
وأشار كذلك إلى رواية تفيد بأن شخصًا بالغًا حاول لمس الثلاجة من قبل وشعر بوجود كهرباء، ثم ابتعد عنها، متسائلًا عن سبب عدم اتخاذ إجراء فوري إذا كانت تلك الواقعة قد حدثت بالفعل.
«ليه ما فيش صيانة؟»
كان هذا أحد أبرز الأسئلة التي طرحها الغيطي.
فإذا كان هناك مؤشر سابق على وجود مشكلة، فلماذا لم تتم معالجة مصدر الخطر؟ وهل كانت هناك متابعة دورية للأجهزة الكهربائية داخل المكان؟ وهل توجد إجراءات واضحة لإخراج أي جهاز يشتبه في وجود عطل به من الخدمة؟
هذه الأسئلة، بحسب الغيطي، أصبحت أكثر إلحاحًا بعد الواقعة، مع التأكيد على أن التحقيقات هي الجهة المختصة بتحديد المسؤوليات والوقوف على أسباب الحادث.
المسؤولية لا تقع على جهة واحدة
ويرى الغيطي أن الرقابة على المنشآت التجارية ليست مهمة جهة واحدة، مشيرًا إلى عدد من الجهات التي تدخل في منظومة الرقابة، من بينها سلامة الغذاء، وحماية المستهلك، ووزارة الصحة، ومباحث التموين، والمحليات، فضلًا عن الجهات المعنية بالسلامة المهنية.
وشدد على أن المطلوب ليس فقط وجود جهات رقابية على الورق، وإنما وجود تفتيش فعلي ومنتظم، خصوصًا في المنشآت الكبرى والمطاعم وسلاسل المتاجر والهايبر ماركت التي تستقبل المواطنين بصورة مستمرة.
الغيطي يسأل وزير العمل
وخص الغيطي وزير العمل برسالة مباشرة، مطالبًا بتفعيل الدور المرتبط بالسلامة والصحة المهنية.
وأوضح أن قواعد السلامة يجب أن تشمل مراجعة المنشأة ومصادر الكهرباء وأدوات الإطفاء وإجراءات الأمن الصناعي، إلى جانب حماية العاملين والمترددين على المكان.
وأشار إلى أن التشريعات المنظمة للسلامة المهنية، في رأيه، تحتاج إلى تطبيق ميداني واضح حتى تحقق الغرض منها.
مقترح بتحرك جماعي
وطالب الغيطي بأن تتعاون الجهات الرقابية المختلفة في تنفيذ حملات مشتركة، بحيث لا تقتصر عملية التفتيش على جانب واحد، وإنما تشمل الكهرباء والسلامة المهنية وجودة الغذاء وحماية المستهلك.
واعتبر أن التحرك الدوري يمكن أن يساعد في اكتشاف المخاطر قبل وقوع الحوادث، بدلًا من انتظار وقوع واقعة جديدة ثم البحث عن المسؤول.
الغذاء أيضًا في دائرة الاهتمام
وفي جانب آخر من حديثه، دعا الغيطي الأمهات إلى الانتباه إلى نوعية الأطعمة التي يقدمونها لأطفالهن، منتقدًا الإفراط في الأغذية المصنعة والمقرمشات والأطعمة المقلية، ومشددًا على أهمية الخيارات المنزلية والغذاء المتوازن.

