الخميس 10 سبتمبر 2026 12:20 صـ 27 ربيع أول 1448 هـ
×

الغيطي يطالب بالشفافية بعد جولة محافظ القليوبية.. أسئلة عن المدارس والميكروفون

الأربعاء 9 سبتمبر 2026 10:47 مـ 26 ربيع أول 1448 هـ
الغيطي
الغيطي

لم ينتقد الإعلامي محمد الغيطي فكرة نزول المسؤولين إلى المدارس، بل على العكس، أكد أن وجود المحافظ في الشارع ومتابعته للاستعدادات على أرض الواقع من أهم الأدوار التي يجب أن يقوم بها، لكنه رأى أن بعض تفاصيل المشهد فتحت الباب أمام أسئلة كان من الضروري الإجابة عنها.

جاء ذلك خلال حديثه عن جولة محافظ القليوبية داخل إحدى المدارس، بالتزامن مع الاستعداد لانطلاق العام الدراسي يوم 12 سبتمبر.

النزول إلى الشارع.. مطلب وليس مشكلة

بدأ الغيطي حديثه بالتأكيد على أنه من أكثر المؤيدين لفكرة أن تكون مكاتب المحافظين في الشارع، وليس خلف الأبواب المغلقة، مشيرًا إلى أن متابعة المدارس والمؤسسات التعليمية قبل بدء الدراسة عمل ضروري ومحمود.

وأوضح أن المحافظ عندما يذهب بنفسه إلى المدارس، فإن ذلك يمنحه فرصة للاطمئنان على جاهزيتها والتأكد من استعدادها لاستقبال الطلاب، وهو ما يدخل ضمن مسؤولياته الطبيعية.

لكن، بحسب الغيطي، فإن المشكلة تبدأ عندما تتحول الزيارة من مهمة ميدانية إلى مشهد يستحوذ فيه التصوير والظهور على مساحة أكبر من الهدف الأساسي.

لماذا ظهر الميكروفون؟

تساءل الغيطي عن سبب استخدام الميكروفون خلال الزيارة، خصوصًا أن الجولة كانت مصورة، وظهر في أحد المشاهد أحد مساعدي المحافظ وهو يأخذ الميكروفون منه.

ومن هنا طرح الغيطي السؤال الذي اختصر به وجهة نظره: هل كان المسؤول موجودًا لمعاينة المدرسة والاطمئنان على جاهزيتها، أم أن هناك رغبة في صناعة مشهد إعلامي؟

وأكد أن الفرق كبير بين توثيق العمل وبين صناعة «شو» حول المسؤول.

التوثيق ليس مرفوضًا

ورغم انتقاده لطريقة تقديم المشهد، شدد الغيطي على أن التصوير في حد ذاته ليس أمرًا سلبيًا، بل يمكن أن يكون ضروريًا لحفظ ما تم إنجازه في أرشيف المحافظة، والرجوع إليه عند الحاجة.

لكن المطلوب، في رأيه، هو أن يظل الإعلام في خدمة العمل، وليس أن يتحول العمل إلى وسيلة لصناعة حضور إعلامي للمسؤول.

واقعة صالحة تفتح بابًا آخر للأسئلة

وتوقف الغيطي كذلك عند تصريحات مديرة المدرسة صالحة، التي تحدثت عن قيامها بالصرف من جيبها الخاص، مطالبًا بمعرفة تفاصيل هذه الواقعة.

وتساءل عن طبيعة المصروفات التي تحملتها، وما إذا كانت هناك مستندات أصلية أو فواتير تثبت ذلك، مؤكدًا أن مثل هذه النقاط تحتاج إلى توضيح حتى تكتمل الصورة أمام الرأي العام.

كما رأى أن هناك تفاصيل أخرى في الواقعة لم تُشرح بصورة كافية، وأن بعض المساحات لا تزال تحتاج إلى إجابات واضحة.

ماذا عن المدارس التي جرى تطويرها؟

وانتقل الغيطي إلى النقطة التي اعتبرها الأهم بالنسبة إليه، وهي ضرورة الإعلان بوضوح عن نتائج استعداد المدارس للعام الدراسي.

وتمنى أن تصدر وزارة التربية والتعليم بيانًا يوضح عدد المدارس التي تم تطويرها أو تنظيفها أو إعادة بنائها، وما تم هدمه أو إضافته، فضلًا عن تفاصيل المدارس التي أصبحت تعمل بنظام الفترتين.

ويرى الغيطي أن هذه البيانات هي ما يمنح الزيارة الميدانية قيمتها الحقيقية، لأنها تنقل النقاش من صورة المسؤول أمام الكاميرا إلى حجم العمل الذي تم إنجازه.

رسالة من صور الماضي

واختتم الغيطي حديثه باستدعاء صور من تاريخ المدرسة المصرية، مؤكدًا أن المعلم المصري كان له حضور بارز في العالم العربي، وأن مصر لعبت دورًا كبيرًا في نشر التعليم بالمنطقة.

ومن خلال مقارنة صور الفصول والمدارس قديمًا بالمدارس الحالية، أراد الغيطي توجيه رسالة مباشرة إلى وزير التربية والتعليم بشأن الفارق بين الماضي والحاضر، وضرورة العمل على استعادة مكانة المدرسة والمعلم المصريين.