الأربعاء 4 نوفمبر 2026 04:45 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
×

زوج رئيسة سلوفينيا يشيد بدور أحمد الطيب والأزهر في نشر السلام والتعايش بين الشعوب

الأربعاء 4 نوفمبر 2026 03:41 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
زوج رئيسة سلوفينيا في الأزهر
زوج رئيسة سلوفينيا في الأزهر

حظيت رسالة الأزهر الشريف العلمية والإنسانية بإشادة الدكتور أليس مسار، زوج رئيسة جمهورية سلوفينيا ناتاشا بيرتس موسار، الذي أعرب عن تقديره للمكانة التي يتمتع بها الجامع الأزهر باعتباره مؤسسة تاريخية وحضارية تجمع بين عمق التراث وأصالة العمارة وثراء الرسالة الدينية والإنسانية.

وجاءت تصريحات أليس مسار خلال زيارة قام بها إلى الجامع الأزهر، بهدف الاطلاع على أبرز معالمه التاريخية والحضارية، والتعرف على طبيعة الدور الذي يؤديه في نشر العلوم والمعارف وترسيخ القيم الإنسانية، في إطار رسالته الممتدة عبر أكثر من ألف عام.

وتعكس الزيارة أهمية الحضور الحضاري للأزهر الشريف في علاقاته مع الشخصيات والوفود الدولية، وما يمثله من مساحة للتواصل والتعارف بين الثقافات المختلفة.

قيادات الأزهر تستقبل زوج رئيسة سلوفينيا

وشهدت الزيارة استقبالًا رسميًا للدكتور أليس مسار، حيث كان في مقدمة مستقبليه الدكتور أحمد الشرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، والسفير قدري عبد المطلب، المستشار الدبلوماسي ومسؤول البروتوكول والعلاقات الخارجية بالأزهر، إلى جانب الدكتور هاني عودة، مدير الجامع الأزهر.

واصطحب المسؤولون الضيف في جولة داخل أروقة الجامع، قدموا خلالها شرحًا عن أبرز معالمه التاريخية وما يحتفظ به من آثار ومقتنيات تعبر عن مراحل مختلفة من تاريخه الممتد.

كما تعرف على الطابع المعماري للجامع وما يضمه من أركان وباحات وأروقة، والتي تشكل في مجموعها شاهدًا على عراقة هذا الصرح الإسلامي، ودوره المحوري في الحياة العلمية والدينية على مدار قرون طويلة.

رسالة الأزهر العلمية نموذج للتواصل بين الثقافات

واستمع زوج رئيسة سلوفينيا خلال الجولة إلى شرح حول تاريخ الجامع الأزهر، ومكانته باعتباره إحدى أهم المؤسسات العلمية الإسلامية التي ظلت وجهة لطلاب العلم والباحثين من مختلف أنحاء العالم.

وتناول العرض طبيعة الأنشطة العلمية التي يحتضنها الجامع، وفي مقدمتها الحلقات الدراسية المتواصلة التي تمثل امتدادًا لتقاليد تعليمية راسخة، أسهمت في نقل علوم الشريعة واللغة العربية وترسيخ الفكر الوسطي.

وتبرز أهمية هذه الرسالة في قدرتها على الوصول إلى مجتمعات وثقافات متعددة، من خلال تقديم المعرفة الدينية في إطار يقوم على الاعتدال والتفاهم، وهو ما جعل الأزهر أحد أبرز المؤسسات التي تحظى بحضور علمي وإنساني على المستوى الدولي.

إشادة بجهود شيخ الأزهر في ترسيخ ثقافة السلام

وفي ختام الزيارة، أعرب الدكتور أليس مسار عن إعجابه بما يمثله الجامع الأزهر من قيمة تاريخية وحضارية، مؤكدًا تقديره للتكامل بين عراقة المبنى وأصالته المعمارية وثراء رسالته العلمية والإنسانية.

كما خص بالثناء الدور الذي يضطلع به فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في دعم السلام وتعزيز الحوار والتقارب بين الشعوب، والعمل على ترسيخ قيم التفاهم والتعايش المشترك بين مختلف الثقافات.

وتعكس هذه الإشادة أهمية الجهود التي يبذلها الأزهر في بناء جسور التواصل الإنساني، انطلاقًا من رؤية تقوم على احترام التنوع الثقافي وتعزيز المشترك الإنساني، بما يسهم في دعم فرص التفاهم بين المجتمعات.

الأزهر يحافظ على دوره الحضاري في الساحة الدولية

وتؤكد زيارة زوج رئيسة سلوفينيا أن المكانة التي يحتلها الأزهر لا ترتبط فقط بتاريخه الممتد أو قيمته المعمارية، وإنما تستند أيضًا إلى رسالته العلمية والإنسانية التي تواصل التأثير في محيطها الإقليمي والدولي.

ويظل الأزهر الشريف منارة للعلم والمعرفة، ومؤسسة تسعى إلى نشر الاعتدال والتسامح، وتعزيز الحوار الحضاري، بما يجعل رسالته حاضرة في الجهود الرامية إلى بناء عالم أكثر تفهمًا وتعايشًا بين مختلف الشعوب والثقافات.