الأربعاء 16 سبتمبر 2026 03:27 مـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
×

انتقادات لمناهج التربية الفنية الجديدة.. ماذا قالت إيناس الديب عن حتشبسوت وتوت؟

الأربعاء 16 سبتمبر 2026 02:45 مـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
التراث المصري
التراث المصري

دخلت المناهج الجديدة لمادة التربية الفنية لطلاب المرحلة الإعدادية دائرة النقاش، بعد انتقادات وجهتها معلمة التربية الفنية إيناس الديب إلى عدد من الموضوعات الواردة في المحتوى الدراسي، معتبرة أن بعض المعلومات المتعلقة بالحضارة المصرية القديمة والفنون التراثية تستحق مزيدًا من التدقيق والمراجعة.

وجاءت انتقادات الديب في فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك»، استعرضت خلاله مجموعة من النقاط التي قالت إنها رصدتها أثناء الاطلاع على المنهج.

حتشبسوت في قلب النقاش

كان معبد الملكة حتشبسوت في الدير البحري من أبرز الموضوعات التي تناولتها المعلمة، إذ قالت إن المنهج يقدم معلومة تربط تشييد المعبد بعصر الدولة الوسطى، بينما ينتمي معبد حتشبسوت إلى عصر الدولة الحديثة، وتحديدًا الأسرة الثامنة عشرة.

وتتفق البيانات الأثرية الرسمية مع الجزء المتعلق بعصر المعبد؛ فوزارة السياحة والآثار تشير إلى أن معبد حتشبسوت الجنائزي يقع في الدير البحري بالبر الغربي للأقصر، وأن حتشبسوت حكمت خلال عصر الدولة الحديثة. وفي المقابل، توضح الوزارة أن تصميم معبدها استلهم شكل معبد منتوحتب من الدولة الوسطى، وهو ما قد يفسر الخلط بين العصرين عند تناول التصميم المعماري للموقع.

ملاحظات على تماثيل رمسيس الثاني

ومن بين النقاط الأخرى التي أثارتها الديب ما يتعلق بتمثال للملك رمسيس الثاني، حيث شككت في دقة المعلومات الخاصة بنوع الحجر المستخدم في صناعته.

ودعت المعلمة إلى العودة إلى المراجع الأثرية المتخصصة للتحقق من تفاصيل الأعمال الفنية الواردة في المناهج، باعتبار أن دراسة المادة الخام المستخدمة في التماثيل تعد من المعلومات التي يمكن للطالب الاعتماد عليها في فهم خصائص الفن المصري القديم.

مقتنيات توت تنتقل إلى المتحف الكبير

كما تطرقت الديب إلى مقتنيات الملك توت عنخ آمون، معتبرة أن المعلومات الخاصة بمكان وجود كنوزه تحتاج إلى تحديث بما يتوافق مع عمليات النقل المتواصلة إلى المتحف المصري الكبير.

وتشير بيانات وزارة السياحة والآثار إلى استقبال المتحف المصري الكبير عددًا من مقتنيات توت عنخ آمون القادمة من المتحف المصري بالتحرير، في إطار مشروع جمع المجموعة وعرضها في قاعات مخصصة لها.

أين اختفى الفن الشعبي من وجهة نظر المعلمة؟

وتوسعت الانتقادات لتشمل مضمون المنهج نفسه، إذ تساءلت الديب عن حضور الفن الشعبي والتراث المحلي المصري في المحتوى الجديد.

وأوضحت أن الفنون الشعبية كانت تمثل مجالًا مهمًا أمام الطلاب للتعرف إلى مظاهر الحياة في البيئات المصرية المختلفة، والتعبير عنها من خلال التربية الفنية، بما يشمل تراث القرى وصعيد مصر والمناطق المحلية المتنوعة.

جدل «الأفروسنتريك»

ومن أكثر النقاط إثارة للنقاش في حديث المعلمة، اعتراضها على ما وصفته بطريقة تصوير بعض الشخصيات المصرية القديمة في المواد التعليمية، وربطها ذلك بما يسمى «الأفروسنتريك».

وقالت الديب إن تقديم صور الشخصيات التاريخية للطلاب يحتاج إلى الاعتماد على المعلومات والمرجعيات التاريخية والفنية الموثقة، حتى لا تختلط المادة التعليمية بتصورات أو قراءات غير موثقة.

وتعكس هذه الانتقادات أهمية مراجعة المحتوى الدراسي بصورة دورية، خصوصًا في المواد التي تتناول التاريخ والحضارة والفنون، باعتبارها من المجالات التي تتطلب دقة في المعلومات والمصطلحات والصور المستخدمة.