ميسي يودع الأرجنتين.. رسائل مؤثرة من دي ماريا وإنفانتينو ونجوم التانجو
تعيش كرة القدم العالمية لحظة استثنائية مع إعلان ميسي نهاية مسيرته الدولية مع منتخب الأرجنتين، في قرار يضع حدًا لرحلة امتدت لأكثر من عقدين وشهدت تحول اللاعب من موهبة شابة إلى القائد الذي حمل بلاده نحو المجد العالمي.
ميسي يكتب السطر الأخير في رحلته مع الأرجنتين
وخلال مشواره الطويل، سجل ميسي 125 هدفًا بقميص الأرجنتين، ليصبح الهداف التاريخي للمنتخب، كما خاض 207 مباريات دولية، متربعًا على قمة قائمة أكثر اللاعبين مشاركة.
وتوج قائد التانجو بكأس العالم 2022، إلى جانب عدد من الألقاب القارية والدولية، ليغادر المشهد الدولي بعدما ترك خلفه إرثًا استثنائيًا يصعب اختزاله في الأرقام وحدها.
إنفانتينو يودع ميسي
حرص جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، على أن يكون ضمن المشاركين في لحظة وداع ميسي.
وأشاد رئيس فيفا بالمسيرة الدولية للنجم الأرجنتيني، معتبرًا أنه يغادر المنتخب وهو بطل للعالم وأحد أبرز اللاعبين الذين عرفهم تاريخ كرة القدم.
كما تمنى إنفانتينو لميسي التوفيق في المرحلة المقبلة من حياته ومسيرته، في رسالة تحمل تقديرًا واضحًا لما قدمه اللاعب على مدار سنوات طويلة.
إشادة أوروبية بمسيرة استثنائية
وانضم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إلى قائمة الجهات التي احتفت بمشوار ميسي، مسلطًا الضوء على مسيرته التاريخية مع المنتخب.
ويعكس هذا الاحتفاء المكانة التي وصل إليها النجم الأرجنتيني، بعدما أصبحت إنجازاته وأرقامه جزءًا أساسيًا من سجله في كرة القدم العالمية.
دي ماريا: من الصعب أن نرى الأرجنتين بدونه
وجاءت رسالة أنخيل دي ماريا محملة بمشاعر خاصة، خصوصًا أن اللاعب عاش مع ميسي سنوات طويلة داخل المنتخب وخاض إلى جانبه العديد من البطولات.
وأكد دي ماريا أن غياب ميسي عن القميص الأرجنتيني سيكون مشهدًا يصعب الاعتياد عليه، مع توجيه الشكر لقائد التانجو على كل ما قدمه، والتأكيد على أنه سيظل من أعظم لاعبي كرة القدم.
تابيا يبرز مكانة ميسي في تاريخ الأرجنتين
من جهته، أشاد كلاوديو تابيا، رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، بالدور الذي لعبه ميسي في تاريخ المنتخب.
وأوضح تابيا أن اللاعب لم يعد مجرد نجم كبير، بل أصبح رمزًا خالدًا للكرة الأرجنتينية، بعدما نجح في كسب ثقة الجماهير وتحويل موهبته إلى إنجازات تاريخية.
برشلونة يستحضر إرث نجمه
ولم يغب برشلونة عن المشهد، إذ وجه رسالة إلى ميسي، نجم النادي السابق، الذي ارتبط اسمه بأهم فترات الفريق الكتالوني خلال السنوات الماضية.
وأكد برشلونة اعتزازه بالإرث الذي تركه ميسي، مشيرًا إلى أن جماهير النادي ستظل تتذكر ما قدمه بقميص برشلونة، وكذلك الإنجازات التي حققها مع منتخب بلاده.
دي بول: ميسي أكبر من مجرد لاعب
ركز رودريجو دي بول على الجانب الإنساني في شخصية ميسي، مؤكدًا أن قائد الأرجنتين كان نموذجًا في حب بلاده ومواجهة الضغوط.
كما أشاد بعلاقته بزملائه وبالدور القيادي الذي كان يؤديه داخل المنتخب، موضحًا أن ميسي استطاع أن يترك تأثيرًا يتجاوز حدود كرة القدم.
وأشار دي بول إلى أن وجود ميسي ساهم في رسم الابتسامة على وجوه اللاعبين والجماهير، وهو ما يبرز الجانب الإنساني في شخصية النجم الأرجنتيني.
نجوم التانجو يشاركون في الوداع
وتوالت رسائل لاعبي المنتخب الأرجنتيني عقب قرار ميسي، حيث عبر أليكسيس ماك أليستر ولاوتارو مارتينيز ولياندرو باريديس وكريستيان روميرو عن امتنانهم للقائد.
وأكد هؤلاء النجوم أن ميسي سيبقى بالنسبة إليهم قائدًا وأسطورة، وأن تأثيره كان حاضرًا بقوة في النجاحات التي حققتها الأرجنتين خلال السنوات الأخيرة.
سيميوني يتذكر ميسي الذي شاهده طفلًا
أما جوليانو سيميوني، فتحدث عن ميسي بطريقة مختلفة، مستعيدًا ذكريات طفولته عندما كان يتابع مباريات النجم الأرجنتيني عبر شاشة التلفزيون.
وقال سيميوني إن الفرصة التي حصل عليها لاحقًا للعب بجوار ميسي ومشاركته غرفة الملابس والمنافسات الدولية تجاوزت أحلامه الأولى، معتبرًا قائد التانجو مصدر إلهام لجيل كامل.
نهاية حقبة في عيون الصحافة العالمية
واحتل قرار ميسي مساحة واسعة في التغطية الإعلامية العالمية، وسط تساؤلات حول شكل المنتخب الأرجنتيني بعد غياب قائده.
واعتبرت صحيفة «ماركا» أن رحيل ميسي يمثل نهاية مرحلة تاريخية امتدت أكثر من 20 عامًا، مع التركيز على رقميه القياسيين في المشاركات والأهداف، فضلًا عن كأس العالم.
بينما رأت صحيفة «آس» أن ميسي اختار التوقيت الذي يرى فيه أنه قدم كل ما يستطيع تقديمه، بعدما نجح في تحقيق الأحلام الكبرى التي لاحقته طوال مسيرته مع المنتخب.
وهكذا تنتهي رحلة ميسي الدولية بعد قصة بدأت وسط ضغوط وانتقادات، قبل أن تصل إلى قمة المجد بالتتويج بكوبا أمريكا وكأس العالم، ليغادر اللاعب المنتخب وهو يحمل إرثًا سيبقى حاضرًا طويلًا في ذاكرة كرة القدم الأرجنتينية والعالمية.

