الدلتا الجديدة وتوشكى ومنصة مصر الرقمية في لقاء توعوي بجامعة الفيوم
شهدت كلية التربية للطفولة المبكرة بجامعة الفيوم لقاءً تثقيفيًا حول المشروعات القومية ودورها في رسم ملامح المستقبل، نظمه مجمع إعلام الفيوم التابع لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، تحت عنوان «المشروعات القومية.. حكاية بناء ومستقبل جديد».
واستهدف اللقاء رفع مستوى الوعي لدى الطالبات بشأن المشروعات التنموية، والتعريف بأهدافها في مجالات البنية التحتية والأمن الغذائي والتوسع العمراني والتحول الرقمي، إلى جانب توضيح أهمية الاعتماد على المعلومات الموثوقة في مواجهة الشائعات.
وتضمن البرنامج مناقشات حول الإنجازات القومية وسبل تعزيز مشاركة الشباب في نشر الوعي، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الأكاديمية والقضائية والبرلمانية، وعدد من العاملين في المجال الإعلامي.
استثمارات ومشروعات في قطاعات حيوية
وخلال اللقاء، استعرضت النائبة شيرين مصطفى محمد الاستثمارات المرتبطة بالمشروعات القومية، مشيرة إلى أنها تجاوزت 15 تريليون جنيه، بحسب ما طرحته أمام المشاركين.
وأوضحت أن هذه الاستثمارات ارتبطت بتنفيذ مشروعات في قطاعات متعددة، من بينها الطاقة والكهرباء والتنمية الزراعية واستصلاح الأراضي وتحلية المياه، فضلًا عن إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة.
وخصصت جانبًا من حديثها لمشروعات الأمن الغذائي، مستعرضة مشروع الدلتا الجديدة وتطوير مشروع توشكى ومشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان، إلى جانب المشروع القومي لتنمية سيناء.
كما تناولت جهود التوسع العمراني وإنشاء المدن الجديدة لاستيعاب الزيادة السكانية، مؤكدة أهمية إدراك الشباب لطبيعة هذه المشروعات وأهدافها، وعدم الانسياق وراء المعلومات غير الدقيقة المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
ودعت إلى توظيف المنصات الرقمية بصورة إيجابية، من خلال التعرف إلى المعلومات الصحيحة ونشرها، بما يعزز الوعي الوطني المبني على الحقائق.
الطرق والنقل والتحول الرقمي يدعمان التنمية
وفي السياق ذاته، أكدت النائبة يارا عزت شيبة أهمية تنمية وعي الشباب بالقضايا الوطنية، مشددة على ضرورة التحقق من الأخبار والرجوع إلى المصادر الرسمية قبل تداول المعلومات.
وأشارت إلى أن التحول الرقمي أصبح أحد المسارات التي تساعد على تسهيل حصول المواطنين على الخدمات الحكومية والمعلومات، مستشهدة بمنصة مصر الرقمية التي تتيح الوصول إلى مجموعة من الخدمات إلكترونيًا.
كما تناولت دور المشروعات القومية في دعم الاقتصاد المصري وتحسين البيئة الجاذبة للاستثمار، موضحة أن تطوير شبكات الطرق والنقل يسهم في تسهيل حركة الأفراد والبضائع، ويرفع كفاءة البنية التحتية اللازمة للنشاط الاقتصادي.
أسامة العطفي يحذر من الشائعات والجرائم الإلكترونية
من جانبه، تناول المستشار أسامة العطفي، رئيس محكمة استئناف القاهرة، مفهوم المشروعات القومية والاختلاف بينها وبين المشروعات الخاصة والصغيرة، مستعرضًا ما شهدته مصر خلال السنوات الأخيرة من تطورات في العمران والطرق والتعليم والصحة والبنية التحتية.
كما أشار إلى برامج الرعاية الاجتماعية والاقتصادية الموجهة للفئات الأكثر احتياجًا، وجهود تطوير المناطق العشوائية بهدف تحسين جودة الحياة ودعم الاستقرار المجتمعي.
وحذر العطفي من تداول الشائعات والمعلومات المضللة، لافتًا إلى خطورة الجرائم الإلكترونية التي قد يتعرض لها مستخدمو المنصات الرقمية. وأكد أن الوعي القانوني والمسؤولية المجتمعية يفرضان على الشباب فحص المعلومات والتأكد من صحتها قبل إعادة نشرها.
شراكة بين الجامعة والإعلام لتعزيز وعي الطالبات
وافتتحت اللقاء الدكتورة علياء عبد المنعم، عميد كلية التربية للطفولة المبكرة، مؤكدة أهمية التعاون مع مجمع إعلام الفيوم في تنمية وعي الطالبات بالقضايا المجتمعية والوطنية.
كما استعرضت جهود برنامج الإعلام التربوي في إنتاج محتوى موجه للأطفال، وأهمية الاستفادة من الشراكات الإعلامية في تطوير مهارات الطالبات وتأهيلهن للتعامل مع قضايا المجتمع.
وشارك في اللقاء الدكتور محمد محمود، منسق الأنشطة الطلابية، وحنان حمدي، مدير البرامج بمجمع إعلام الفيوم، ومروة إيهاب أبو صميدة، مسؤول الإعلام السكاني، إلى جانب النائبتين يارا عزت شيبة وشيرين مصطفى محمد، وأعضاء هيئة التدريس والطالبات وفريق العمل الإعلامي. وأقيمت الفعالية تحت إشراف سهام مصطفى سعيد، مدير المجمع.
ويأتي اللقاء ضمن أنشطة الهيئة العامة للاستعلامات برئاسة السفير علاء يوسف، وبتوجيهات اللواء الدكتور تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، بالتعاون مع جامعة الفيوم برئاسة الدكتور شريف العطار.
عروض بلغة الإشارة ومعرض للأعمال الإبداعية
وأدار فعاليات اللقاء الدكتور محمد محمود، مؤكدًا أهمية تنظيم المزيد من المبادرات التوعوية داخل الكلية والجامعة. كما قدمت الطالبات فقرات فنية بلغة الإشارة، قبل أن يختتم الحضور مشاركتهم بجولة في معارض الأعمال الفنية واليدوية، التي أظهرت تنوع مواهب الطالبات وقدراتهن الإبداعية.

