أيام أفلام المرأة العربية تحتفل بدورتها العاشرة في مالمو وهلسنبوري
من مالمو إلى هلسنبوري، تبدأ الدورة العاشرة من أيام أفلام المرأة العربية في تقديم برنامج يحتفي بالسينما التي تصنعها النساء العربيات أو تتناول حكاياتهن وتجاربهن، ضمن فعاليات ينظمها مهرجان مالمو للسينما العربية في السويد.
وتفتح سينما بانورا في مالمو أبوابها لاستقبال الفعاليات، قبل أن تنتقل الأيام السينمائية إلى هلسنبوري يومي 9 و10 أكتوبر، حيث تستضيف دار دونكرز الثقافية الجانب الرئيسي من البرنامج، بينما تخصص مكتبة المدينة أنشطة وبرامج للعائلات.
مبادرة بدأت عام 2015
تعود بداية أيام أفلام المرأة العربية إلى عام 2015، عندما ظهرت كمبادرة ضمن مهرجان مالمو للسينما العربية. ومع تتابع الدورات، لم تعد المبادرة فعالية عابرة، بل أصبحت جزءًا سنويًا من النشاط الثقافي للمهرجان.
ويرتكز البرنامج منذ انطلاقه على منح السينما مساحة لقصص النساء العربيات، وإظهار تعدد تجاربهن، إلى جانب الاهتمام بموقع المرأة في العملية الإبداعية نفسها، سواء أمام عدسة الكاميرا أو خلفها.
ويضع هذا التوجه الدورة العاشرة أمام سؤال يتجاوز مجرد اختيار الأفلام، وهو سؤال الحكاية وصاحبها وطريقة صناعة الصورة.
سؤال الحكاية حاضر بعد عقد كامل
محمد قبلاوي، مؤسس ورئيس مهرجان مالمو للسينما العربية، أوضح أن المشروع بدأ بفكرة تتجاوز تمثيل المرأة على الشاشة، لتصل إلى البحث في هوية الراوي وصانع الصورة والطريقة التي تقدم بها الحكايات.
ويرى قبلاوي أن هذا السؤال لا يزال يحتفظ بأهميته بعد عشر دورات، مؤكدًا استمرار المهرجان في دعم المساحات التي تسمح بعرض تجارب النساء المختلفة وأصواتهن ورؤيتهن للعالم من خلال السينما.
«فلسطين 36» في افتتاح أيام مالمو
وتتقدم «فلسطين 36» قائمة العروض في افتتاح البرنامج بمدينة مالمو، بينما يشهد يوم السبت 3 أكتوبر تنظيم ندوة تحمل عنوان «قصص تتجاوز الحدود: صورة المرأة العربية في المنفى من خلال السينما».
وتناقش الندوة حضور المرأة العربية في سياقات المنفى، وما يرتبط بذلك من قضايا الهوية والانتماء والذاكرة، بالإضافة إلى تمثيل هذه التجارب من خلال الأعمال السينمائية.
ويضم البرنامج كذلك خمسة أفلام قصيرة هي «ارتزاز»، «حدائق الجنة»، «سالوبيت»، «لآخر رقصة» و«مكان ثاني».
وفي ختام فعاليات مالمو، يلتقي الجمهور في أمسية عربية تجمع الموسيقى بالمأكولات العربية، ثم يعرض الفيلم الروائي «حب في طنجة».
هلسنبوري تكمل المشهد
ويستكمل البرنامج رحلته في هلسنبوري يومي 9 و10 أكتوبر، مع مجموعة من الأعمال الروائية والوثائقية والقصيرة.
وتتميز محطة هلسنبوري بتعدد الأنشطة المصاحبة، إذ تتضمن عروضًا للسينما المدرسية، وبرنامجًا للأطفال والعائلات، إضافة إلى الندوات والمعرض والفعاليات الموسيقية، لتتحول المناسبة إلى مساحة ثقافية مفتوحة تجمع الفيلم بالنقاش والفن والتواصل المجتمعي.

