بوابة الشمس للأخبار

هل يصح الوضوء إذا كان ماء الحنفية أبيض اللون؟ الإفتاء توضح الحكم

الأربعاء 4 نوفمبر 2026 11:56 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
الوضوء بماء الحنفية
الوضوء بماء الحنفية

يثير تغير لون مياه الصنبور أحيانًا، أو ملاحظة اختلاف في طعمها، تساؤلات لدى بعض المواطنين حول مدى جواز استخدامها في الوضوء، وما إذا كان هذا التغير يؤثر في صحة الطهارة والصلاة. وفي هذا الإطار، أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لهذه المسألة، مؤكدة جواز الوضوء بالماء الذي يطرأ عليه تغير يسير نتيجة مخالطة مادة طاهرة.

هل اللون الأبيض في مياه الحنفية يمنع الوضوء؟

أكدت دار الإفتاء أن ميل لون ماء الحنفية إلى البياض لا يجعله غير صالح للوضوء بصورة تلقائية، إذ إن الحكم لا يتوقف على ملاحظة تغير اللون وحدها، بل يرتبط بسبب هذا التغير ومدى تأثيره في طبيعة الماء.

فإذا كان الاختلاف ناتجًا عن مخالطة شيء طاهر، وظل الماء محتفظًا باسمه وصفاته الأساسية، فإن استخدامه في الوضوء جائز شرعًا، ولا يؤثر هذا التغير المحدود في صحة الطهارة.

ماذا لو تغير طعم الماء؟

وأوضحت الفتوى أن الحكم نفسه ينطبق على التغير اليسير في طعم الماء، متى كان سببه مخالطة مادة طاهرة، ولم يؤد ذلك إلى زوال حقيقة الماء أو سلبه صفاته الأساسية.

وبحسب ما بينته الدار، فإن الماء يظل صالحًا للوضوء ما دام محتفظًا برِقته وجريانه، ولم يطرأ عليه تغير يخرجه عن وصف الماء المعروف.

ما الحالات التي تؤثر في صلاحية الماء للوضوء؟

فرّقت دار الإفتاء بين التغير الناتج عن مادة طاهرة وبين التغير الذي يحدث بسبب مخالطة نجاسة تؤثر في أوصاف المياه، موضحة أن ثبوت وجود النجاسة وتأثيرها في الماء أمر له اعتبار أساسي في الحكم.

وتتمثل الأوصاف التي أشارت إليها الفتوى في اللون والطعم والرائحة، وهي العناصر التي يُنظر إلى مدى تأثر الماء بها عند تحديد صلاحيته للطهارة.

ومن ثم، فإن مجرد ظهور تغير بسيط في المياه لا يعني الحكم بنجاستها أو عدم جواز الوضوء بها، وإنما يتطلب الأمر معرفة مصدر التغير ومدى تأثيره.

هل يجب الامتناع عن الوضوء عند ملاحظة تغير بسيط؟

وفقًا لما أوضحته دار الإفتاء، لا يستلزم التغير اليسير الناتج عن مادة طاهرة الامتناع عن استخدام الماء في الوضوء، طالما ظل محتفظًا بصفاته الأساسية ولم تثبت مخالطته بنجاسة مؤثرة.

وتأتي هذه الإجابة في إطار توضيح الأحكام الشرعية المتعلقة بالطهارة، والرد على التساؤلات التي تتكرر في الحياة اليومية، بما يساعد المواطنين على التمييز بين التغير الذي لا يؤثر في صلاحية الماء والتغير الذي قد تكون له دلالة شرعية.