بوابة الشمس للأخبار

رمضان 2027.. لجنة الدراما تناقش التراث المصري والعنف وتنوع المسلسلات

الأحد 25 أكتوبر 2026 06:15 مـ 13 جمادى أول 1448 هـ
ماجدة موريس
ماجدة موريس

بدأت لجنة الدراما بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام رسم ملامح أولوياتها لموسم رمضان 2027، خلال اجتماعها الأول برئاسة الناقدة الفنية ماجدة موريس، الذي شهد مناقشة عدد من الملفات المتعلقة بمضمون الأعمال المنتظرة، وسبل تحقيق التنوع في الحكايات الدرامية وتعزيز حضور القضايا الوطنية والثقافية.

لجنة الدراما تضع الهوية المصرية ومواجهة العنف ضمن أولويات رمضان 2027

وتناولت المناقشات أهمية تقديم محتوى يوازن بين متطلبات الإبداع الفني والمسؤولية المجتمعية، مع الاهتمام بالموضوعات التي تعبر عن الهوية المصرية، وتجنب المعالجات التي تقدم العنف غير المبرر أو الانتقام خارج إطار القانون باعتبارهما حلولًا للصراعات.

حماية الهوية الثقافية عبر الشاشة

كان إبراز الهوية المصرية أحد المحاور الرئيسية التي طُرحت خلال الاجتماع، من خلال الدعوة إلى الاهتمام بالتراث والحرف التي تعبر عن تاريخ مصر وخصوصيتها الثقافية.

ويتيح توظيف هذه العناصر داخل الأعمال الفنية فرصة لتقديم حكايات مستمدة من البيئات المصرية المتنوعة، والتعريف بجوانب من التراث المحلي عبر شخصيات وأحداث درامية تستطيع الوصول إلى شرائح مختلفة من الجمهور.

كما ناقشت اللجنة أهمية تقديم الموضوعات الوطنية من زوايا متعددة، وعدم حصر تناولها في فترة زمنية بعينها، بما يفتح الباب أمام تنوع في القصص والمعالجات، ويعزز حضور التاريخ والمجتمع في الإنتاج الدرامي.

الحد من العنف وتقديم الصراعات بصورة مسؤولة

وتطرقت المناقشات إلى ضرورة تقليل مشاهد العنف داخل المسلسلات، مع الاهتمام بشكل خاص بالعنف الذي لا يخدم السياق الدرامي، أو يقدم بصورة منفصلة عن تطور الأحداث.

كما شمل النقاش تناول الانتقام واسترداد الحقوق خارج إطار القانون، في ضوء أهمية عدم تحويل هذه الممارسات إلى نماذج طبيعية لحل المشكلات.

ويعني هذا التوجه الاهتمام بكيفية بناء القصة وتطور الشخصيات، بحيث تظل المعالجة الفنية قادرة على تناول القضايا الصعبة، مع الحفاظ على التوازن بين التشويق الدرامي والمسؤولية المهنية.

تنوع الموضوعات وتجديد الدماء في صناعة الدراما

وشددت المحاور المطروحة على أهمية تنويع الموضوعات التي تقدمها مسلسلات رمضان 2027، بما يمنح الجمهور تجارب مختلفة، ويساعد على تجاوز تكرار الأفكار والمعالجات.

كما ناقشت اللجنة ضرورة الجمع بين الشباب وأصحاب الخبرات في صناعة الأعمال الفنية، بما يتيح للجيل الجديد فرصة المشاركة وتقديم رؤى مختلفة، مع الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى العاملين في المجال.

ويعزز هذا التكامل إمكانية تطوير أساليب العمل، وفتح المجال أمام مواهب جديدة، وتحقيق التواصل بين أجيال المبدعين، بما يخدم مستقبل الدراما المصرية.

15 أم 30 حلقة؟ نقاش حول شكل الأعمال

وشهد الاجتماع طرح مسألة عدد حلقات المسلسلات، من خلال بحث مدى جدوى الأعمال التي تتكون من 30 حلقة مقارنة بالمسلسلات ذات الـ15 حلقة، ومدى قدرة كل صيغة على الوصول إلى الجمهور.

ويأتي هذا النقاش ضمن الاهتمام بمختلف عناصر الإنتاج الدرامي، بما يشمل طبيعة الحكاية وإيقاعها ومدى ملاءمة عدد الحلقات للأحداث، إلى جانب الهدف المتمثل في تقديم عمل متماسك وقادر على جذب المشاهدين.

اجتماعات مرتقبة مع منتجي المسلسلات

ومن المقرر أن تستكمل لجنة الدراما اجتماعاتها مع الشركات المنتجة للأعمال الرمضانية، لمناقشة القضايا التي تتناولها المسلسلات الجاري العمل عليها، في إطار متابعة الاستعدادات للموسم المقبل.

ويؤدي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام دورًا إشرافيًا لضمان الالتزام بالمعايير المهنية والأكواد المنظمة للعمل الإعلامي، بالتوازي مع الحفاظ على حرية الرأي والتعبير، ودعم الإبداع الفني الذي شكّل أحد ملامح حضور الدراما المصرية على مدار تاريخها.

ويضع الاجتماع الأول مجموعة من الملفات أمام النقاش المستمر بين اللجنة وصناع الإنتاج، من دون أن يعني ذلك حسم جميع تفاصيل الموسم المقبل، إذ يُنتظر استكمال الحوار خلال الاجتماعات التالية.