فرنسا تستعد لاحتجاجات السبت بإغلاق اللوفر ومتاحف بارزة في باريس
تستعد العاصمة الفرنسية باريس لاستقبال جولة جديدة من الاحتجاجات وسط إجراءات أمنية واحترازية، بعدما أعلنت وزارة الثقافة إغلاق متحف اللوفر وعدد من المتاحف الأخرى يوم السبت 24 أكتوبر، خشية تعرض المنشآت الثقافية لأعمال نهب أو تخريب على هامش المظاهرات المرتقبة.
وجاء القرار، الذي أُعلن الخميس، في أعقاب اضطرابات شهدتها فرنسا خلال الأيام الماضية، بعدما خرجت مظاهرات اعتراضًا على ارتفاع الأسعار، قبل أن تتخللها أعمال عنف وصدامات في الشوارع، أثارت مخاوف من تكرار المشهد خلال عطلة نهاية الأسبوع.
إجراءات احترازية تشمل أبرز المؤسسات الفنية
وبحسب بيان وزارة الثقافة الفرنسية، تشمل قائمة المتاحف المتأثرة بالإغلاق متحف اللوفر، الذي يعد من أبرز المؤسسات الثقافية في البلاد، إلى جانب متحف أورسيه ومتحف بيكاسو وعدد من المتاحف الأخرى.
ويضم متحف أورسيه مجموعة فنية بارزة من أعمال القرن التاسع عشر، بما في ذلك لوحات تنتمي إلى المدرسة الانطباعية، بينما يرتبط متحف بيكاسو بالأعمال الفنية للفنان الإسباني الشهير بابلو بيكاسو.
ويعكس القرار توجه السلطات إلى اتخاذ تدابير استباقية لحماية المؤسسات الثقافية ومقتنياتها، في ظل مخاوف من أن تتحول الاحتجاجات الجديدة إلى أعمال شغب تؤثر على المرافق العامة والمعالم المعروفة في العاصمة.
حظر تجول جزئي بعد مواجهات الشوارع
وكانت الحكومة الفرنسية قد اتجهت إلى تشديد الإجراءات الأمنية عقب مظاهرات نهاية الأسبوع الماضي، التي اندلعت احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة، وشهدت تطورات عنيفة وصفت بأنها من الأسوأ خلال السنوات الأخيرة.
وفي إطار التعامل مع الموقف، أُعلن الثلاثاء الماضي فرض حظر تجول جزئي في باريس ومدن فرنسية أخرى، في محاولة للحد من الاضطرابات ومنع اتساع المواجهات.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من التدابير التي تستهدف احتواء تداعيات الاحتجاجات، بالتزامن مع ترقب تحركات جديدة يوم السبت، وهو ما دفع السلطات إلى مراجعة ترتيبات تأمين عدد من المواقع الحيوية والثقافية.
حالة الطوارئ على طاولة الحكومة
وعلى المستوى السياسي، لم يستبعد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو إعلان حالة الطوارئ، بينما نقل التقرير عن وزير الداخلية تصريحًا قال فيه إن الشرطة «فقدت السيطرة» خلال الأحداث الأخيرة.
وتشير هذه المواقف إلى حجم الضغوط التي تواجهها الحكومة في التعامل مع التطورات الميدانية، خصوصًا مع استمرار المخاوف من تجدد المواجهات.
ومن شأن القرارات الأمنية والثقافية المتخذة خلال هذه الفترة أن تؤثر على حركة الزوار والأنشطة العامة في باريس، فيما تظل طبيعة الاحتجاجات المقبلة ومدى اتساعها عاملين مؤثرين في تحديد الإجراءات اللاحقة.
