محمد صلاح وركلة الحسم.. قصة تأهل مصر إلى كأس العالم 2018 بعد 28 عامًا
في كرة القدم، قد تتغير نتيجة مباراة كاملة خلال دقائق معدودة، وهو ما حدث بالفعل في مواجهة مصر والكونغو الديمقراطية يوم 8 أكتوبر 2017. ففي الوقت الذي كان فيه المنتخب الوطني يقترب من تحقيق حلم العودة إلى كأس العالم، أدرك المنتخب الكونغولي التعادل، قبل أن تأتي لحظة الحسم من علامة الجزاء، ويضع محمد صلاح توقيعه على بطاقة تأهل تاريخية إلى مونديال روسيا.
المباراة أقيمت على استاد برج العرب ضمن الجولة الخامسة من التصفيات الأفريقية، وانتهت بفوز مصر بهدفين مقابل هدف، لتعود الجماهير المصرية للاحتفال بالتأهل إلى البطولة العالمية بعد انتظار استمر 28 عامًا.
28 عامًا من الانتظار تنتهي في برج العرب
منذ ظهور مصر في كأس العالم 1990، لم ينجح المنتخب الوطني في العودة إلى النهائيات رغم المحاولات المتكررة.
وجاءت تصفيات كأس العالم 2018 لتمنح جيلًا جديدًا فرصة تغيير المشهد. كان محمد صلاح في مقدمة هذا الجيل، ونجح المنتخب في الوصول إلى الجولة الخامسة وهو أمام فرصة حقيقية لحسم التأهل.
المواجهة أمام الكونغو لم تكن مجرد مباراة عادية، إذ كانت تحمل في طياتها حلم جماهير بأكملها.
هدف صلاح الأول
ظل التعادل قائمًا حتى الدقيقة 63، قبل أن يتدخل محمد صلاح ليمنح المنتخب المصري التقدم.
النجم المصري صنع الفارق بمهارة فردية، ثم أطلق تسديدة بقدمه اليسرى استقرت في الزاوية اليمنى لمرمى الكونغو الديمقراطية.
الهدف أشعل المدرجات ورفع سقف التوقعات، وبدا أن الفراعنة باتوا على بعد دقائق من حسم التأهل رسميًا.
لكن المباراة احتفظت بمفاجأتها حتى النهاية.
الكونغو تعود قبل النهاية
في الدقيقة 87، تلقى المنتخب المصري ضربة مفاجئة بعدما تمكن موتو من تسجيل هدف التعادل، مستفيدًا من تمريرة ثييفي بيفوما.
تغيرت الحسابات سريعًا، وعادت الجماهير إلى حالة التوتر، بعدما أصبح المنتخب مطالبًا باستعادة تقدمه قبل نهاية اللقاء.
وفي الوقت الذي كانت فيه المباراة تتجه إلى نهاية صعبة، حصل المنتخب المصري على ركلة جزاء بعد عرقلة محمود حسن تريزيجيه داخل منطقة الجزاء.
صلاح أمام لحظة الحسم
كانت كل الأنظار موجهة إلى محمد صلاح.
النجم الذي افتتح التسجيل كان أمام فرصة أخرى ليحسم المباراة، وهذه المرة من ركلة جزاء وفي الوقت بدل الضائع.
تقدم صلاح وسدد بنجاح، ليهز شباك الكونغو مرة ثانية، ويمنح مصر الفوز بهدفين مقابل هدف، وفي الوقت ذاته يكتب شهادة العودة الرسمية إلى كأس العالم.
لم تكن الركلة مجرد هدف، بل كانت لحظة اختصار لسنوات طويلة من الانتظار، وسببًا في خروج الجماهير المصرية للاحتفال بعودة منتخبها إلى المونديال.
المشاركة الثالثة للفراعنة
تأهل المنتخب المصري إلى كأس العالم 2018 باعتباره صاحب المشاركة الثالثة في تاريخه، بعد ظهوره من قبل في نسختي 1934 و1990.
وفي روسيا، لعب المنتخب ضمن المجموعة الأولى إلى جانب أوروجواي وروسيا والسعودية.
وخسر الفراعنة أمام أوروجواي بهدف دون رد في المباراة الأولى، ثم سقطوا أمام روسيا بثلاثة أهداف مقابل هدف، قبل أن ينهوا مشاركتهم بالخسارة أمام السعودية بهدفين مقابل هدف.
وبذلك انتهى مشوار المنتخب المصري في دور المجموعات.
سبعة ألقاب تضع مصر في صدارة أفريقيا
على مستوى بطولة كأس الأمم الأفريقية، يحتفظ المنتخب المصري بالرقم القياسي في عدد مرات التتويج، بعدما فاز باللقب 7 مرات.
وتأتي الكاميرون في المركز التالي بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4، ونيجيريا بـ3 بطولات.
وكان آخر تتويج للفراعنة في نسخة 2010 التي أقيمت في أنجولا، عندما حصد المنتخب المصري البطولة للمرة الثالثة على التوالي، بعدما توج بنسخة 2006 في مصر ثم نسخة 2008 في غانا.
