بوابة الشمس للأخبار

أخطاء الباديكير الشائعة.. كيف تتجنب الظفر الغائر وعدوى القدم؟

الأربعاء 7 أكتوبر 2026 08:29 مـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
الباديكير الآمن
الباديكير الآمن

قد تبدو جلسة الباديكير مجرد وسيلة للاسترخاء وتحسين مظهر القدمين، إلا أن التفاصيل الصغيرة التي تحدث خلالها قد يكون لها تأثير كبير على صحة الأظافر والجلد. فطريقة قص الظفر، والتعامل مع الجلد المحيط به، ونظافة الأدوات، وحتى أسلوب إزالة الجلد الخشن، كلها عوامل يمكن أن تحدد ما إذا كانت الجلسة ستمر بسلام أم تنتهي بمشكلة تحتاج إلى علاج.

وبحسب طبيب متخصص في علاج أمراض القدمين، فإن عيادته تستقبل بصورة متكررة أشخاصًا يعانون آثار جلسات باديكير أجريت بطريقة غير صحيحة، من تورم وألم في الأصابع إلى الالتهابات والأظافر الغارزة، وفي بعض الحالات قد يصل الأمر إلى الحاجة لتدخل جراحي، وفقًا لما أورده موقع «ديلي ميل».

الخطأ يبدأ أحيانًا من مقص الأظافر

قد يعتقد البعض أن قص أظافر القدمين لأقصر طول ممكن يجعل شكلها أكثر أناقة، لكن المبالغة في القص قد تأتي بنتيجة عكسية.

عندما يتم تقصير الظفر بشدة، يمكن أن يتحرك الجلد المحيط فوق حافته، ومع استمرار نمو الظفر قد يبدأ في الانغراس داخل الجلد. ويزداد الخطر عندما يتم قص الزوايا بصورة دائرية وعميقة، إذ قد تترك هذه الطريقة أجزاء صغيرة وحادة من الظفر تحت الجلد.

ومع الوقت، يمكن أن تظهر أعراض مثل الألم والالتهاب، وقد يصبح الظفر الغائر بحاجة إلى إجراء طبي يعرف بالإزالة الجزئية للظفر.

ولذلك يُفضل أن تكون أظافر القدمين مقصوصة بشكل مستقيم، مع ترك الزوايا واضحة وعدم التوغل في جانبي الظفر.

الجلد المحيط بالظفر ليس مجرد زائدة

من الممارسات التي تبدو شائعة في الباديكير إزالة الجلد المحيط بقاعدة الظفر، أو ما يعرف بـ«الكيوتيكل»، لكن التعامل معه بعنف قد يزيل حاجزًا طبيعيًا يحمي المنطقة.

فالجلد المحيط بالظفر يساعد في منع وصول البكتيريا والفطريات إلى الأنسجة الموجودة أسفل وحول الظفر. وعندما يتم قصه بشكل مفرط، قد تحدث جروح صغيرة تسمح بحدوث التهاب أو عدوى.

ولهذا يمكن تليين المنطقة باستخدام الماء الدافئ، ثم دفع الجلد الميت الزائد برفق بدلًا من التخلص من الجلد المحيط بالظفر بالكامل.

أدوات الصالون قد تكون مصدرًا للعدوى

ربما لا ينتبه الشخص إلى الأدوات التي تستخدم خلال الجلسة، رغم أنها من أكثر النقاط أهمية. فإذا لم يتم تنظيف وتعقيم المعدات بالشكل المناسب بين العملاء، يمكن أن تصبح وسيلة لنقل العدوى.

وقد تشمل المشكلات المحتملة الفطريات والثآليل والالتهابات البكتيرية، وهي حالات قد تستدعي علاجًا طبيًا.

كما أن بعض الأدوات المسامية لا تصلح لإعادة الاستخدام حتى مع محاولة تطهيرها، ومنها مبارد الأظافر وكتل التلميع وأشرطة الصنفرة والأعواد الخشبية المستخدمة لتنظيف الجلد. لذلك يجب أن تكون للاستخدام مرة واحدة فقط.

أما الأدوات المعدنية، فيجب تنظيفها وتعقيمها بصورة جيدة، مع الاهتمام أيضًا بأحواض نقع القدمين.

الجلد الخشن له وظيفة

ليس كل جلد خشن على القدمين يحتاج إلى إزالة كاملة، فهو يتكون بصورة طبيعية لحماية المناطق التي تتعرض باستمرار للاحتكاك والضغط.

وقد يؤدي استخدام المبرد بقوة أو إزالة طبقات كبيرة من الجلد إلى ترك القدم مكشوفة وأكثر عرضة للألم والتشققات. وذكر الطبيب أنه عاين حالة نتجت فيها خدوش وجروح عن استخدام مبرد كهربائي للقدمين بعنف، واستغرق شفاء الإصابات فترة طويلة.

والطريقة الأكثر لطفًا تتمثل في نقع القدمين بالماء الدافئ، ثم تقشير الجلد الزائد بهدوء، مع ترطيب القدمين بعد ذلك.

كيف تجعل الباديكير أكثر أمانًا؟

لا يعني ذلك ضرورة التخلي عن الباديكير، وإنما التعامل معه بطريقة أكثر حذرًا. ويمكن البدء باختيار مكان يهتم بنظافة الأدوات وتعقيمها، والتأكد من عدم استخدام أدوات مسامية سبق استخدامها مع شخص آخر.

كما يمكن إحضار المبرد وأدوات التلميع الشخصية، وطلب استخدامها خلال الجلسة.

والأهم هو عدم الاستمرار في الجلسة عند الشعور بألم واضح. فإذا كانت هناك طريقة معينة تسبب الألم أو الانزعاج، فمن الأفضل إبلاغ العامل والتوقف عنها.

وبعد الجلسة، ينبغي الانتباه إلى أي علامات غير طبيعية. استمرار الألم أو ظهور تورم واحمرار أو إفرازات يستدعي تنظيف المنطقة واستشارة طبيب مختص في أمراض القدمين أو الطبيب العام.