بوابة الشمس للأخبار

مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية يختتم دورته السادسة.. احتفاء بمئوية نجوم الفن

الأربعاء 7 أكتوبر 2026 08:26 مـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية
مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية

من ذاكرة الفن إلى آفاق السينما الجديدة، اختتم مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية دورته السادسة مساء اليوم الأربعاء، في حفل حمل أكثر من دلالة، بعدما جمع بين الإعلان عن نتائج الدورة وتكريم عدد من المشاركين وصناع الأفلام، وبين استعادة أسماء فنية وثقافية ارتبطت بتاريخ الإبداع المصري.

وترأس فعاليات المهرجان الناقد الفني والكاتب الصحفي الدكتور ياسر محب، فيما جاءت الدورة السادسة محملة ببرنامج متنوع من العروض السينمائية والندوات والفعاليات التي تناولت مستجدات صناعة الصورة والتطورات المتلاحقة التي يشهدها القطاع السينمائي في ظل التسارع التكنولوجي.

أسماء لا تغيب عن ذاكرة السينما

كان الاحتفاء بمئوية ميلاد عدد من رموز الفن والثقافة من أبرز محطات الدورة السادسة، إذ تزامنت فعاليات المهرجان مع حلول مئوية ميلاد مجموعة من المبدعين الذين ولدوا عام 1926، ليمنحهم المهرجان مساحة خاصة ضمن برنامجه الختامي.

وضمت قائمة الأسماء المحتفى بها الفنان عمر الحريري، والفنان جميل راتب، والفنان أحمد منيب، والفنان رشدي أباظة، وهي أسماء ارتبطت بتجارب فنية تركت أثرًا واضحًا في وجدان الجمهور.

ويحمل الاحتفاء بهؤلاء النجوم في عام 2026 دلالة تتجاوز مجرد إحياء ذكرى المئوية، إذ يمثل محاولة لإعادة فتح نافذة جديدة أمام الأجيال الحالية للتعرف على مسيرتهم وما قدموه للفن والثقافة.

حين تتحول المئوية إلى جسر بين الأجيال

اختيار المهرجان للاحتفاء بمئوية مواليد عام 1926 يعكس رؤية تقوم على الربط بين الماضي والحاضر، فالتجارب الفنية التي صنعت أثرًا حقيقيًا لا تفقد قيمتها بمرور السنوات.

ومن هذا المنطلق، جاءت المبادرة لتؤكد أن الذاكرة الفنية ليست مجرد أرشيف، وإنما مساحة يمكن من خلالها إعادة اكتشاف رموز الإبداع وتقديمهم إلى جمهور جديد، خصوصًا الأجيال التي لم تعاصر هؤلاء الفنانين بشكل مباشر.

فالاحتفاظ بذاكرة السينما لا يعني الوقوف عند الماضي، وإنما يمكن أن يكون وسيلة لفهم مسار الفن وتطور أدواته، وهو ما ينسجم مع طبيعة الدورة التي جمعت في الوقت نفسه بين استعادة رموز السينما والنقاش حول مستقبل صناعة الصورة.

نقاشات حول السينما في عصر التكنولوجيا

وشهدت الدورة السادسة مجموعة من العروض والندوات والفعاليات التي ناقشت مستجدات صناعة الصورة، في ظل التطور التكنولوجي المتسارع الذي أصبح عنصرًا مؤثرًا في مختلف مراحل العملية السينمائية.

وقدمت هذه الفعاليات مساحة للحوار حول مستقبل السينما والتغيرات التي يشهدها المجال، بالتوازي مع الانفتاح على التجارب والثقافات المختلفة.

ختام بإعلان النتائج والتكريمات

واختتمت الدورة بإعلان نتائج مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية، إلى جانب تكريم عدد من المشاركين وصناع الأفلام، ليغلق المهرجان صفحة دورة جمعت بين الاحتفاء بالذاكرة والانفتاح على المستقبل.

وأكد ختام الدورة استمرار المهرجان في تقديم تجربة تهتم بالحوار بين الثقافات والأجيال، وتتابع في الوقت نفسه التحولات المتسارعة في صناعة الصورة.

وهكذا جاءت الدورة السادسة بمزيج واضح بين الوفاء لأسماء تركت أثرها في الفن، والاهتمام بما ينتظر السينما من تحولات، لتظل ذاكرة الإبداع نقطة انطلاق نحو المستقبل وليست مجرد محطة في الماضي.