بوابة الشمس للأخبار

الخوخ وسكر الدم.. هل السكريات الطبيعية تسبب ارتفاع الجلوكوز؟

السبت 3 أكتوبر 2026 05:24 مـ 20 ربيع آخر 1448 هـ
الخوخ
الخوخ

قد يدفع المذاق الحلو للخوخ البعض إلى الاعتقاد بأن تناوله يؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم، لكن دراسة حديثة تشير إلى أن الصورة أكثر ارتباطًا بتركيبة الفاكهة كاملة، وليس بوجود السكر فيها فقط.

ووفق ما نشره موقع Health and Me، يحتوي الخوخ على الجلوكوز والفركتوز والسكروز، وهي سكريات طبيعية تتحول في الجسم إلى سكر في الدم، ولذلك يمكن أن يترتب على تناوله ارتفاع في مستوى الجلوكوز.

غير أن هذا الارتفاع يوصف بأنه خفيف إلى متوسط مقارنة بتأثير السكريات المكررة، وذلك في ظل وجود عناصر أخرى داخل الثمرة، أبرزها الألياف والماء.

تركيبة غذائية تمنح الخوخ تأثيرًا تدريجيًا

عند تناول ثمرة خوخ متوسطة الحجم، والتي تزن نحو 142 جرامًا، يحصل الجسم على ما يقارب 60 سعرة حرارية.

وتوفر الثمرة أيضًا حوالي 13 جرامًا من الكربوهيدرات، بينها قرابة 11 جرامًا من السكريات الطبيعية، إضافة إلى نحو 1.5 جرام من البروتين و2 جرام من الألياف.

وتكشف هذه الأرقام عن أن السكريات لا توجد منفردة، بل تأتي ضمن ثمرة تحتوي على الماء والألياف ومكونات غذائية أخرى.

وهنا تظهر أهمية الألياف في تفسير سبب عدم حدوث ارتفاع حاد في مستوى الجلوكوز بعد تناول الخوخ، إذ تساعد على إبطاء عملية الهضم وامتصاص السكريات.

القشرة تحمل جزءًا مهمًا من الألياف

ولا تتوزع الألياف الموجودة في الخوخ بصورة متساوية داخل الثمرة، إذ تتركز بشكل أساسي في القشرة.

ولهذا فإن تناول الخوخ كاملًا، بعد غسله جيدًا، يسمح بالاستفادة من الألياف الموجودة في القشرة، بينما يختلف الأمر عند تحويل الفاكهة إلى عصير أو تناول منتجات مصنعة منها.

وتساعد الألياف الغذائية على إبطاء تفريغ المعدة وتنظيم عملية الهضم، الأمر الذي يساهم في وصول الجلوكوز إلى الدم بصورة تدريجية.

لماذا يختلف الخوخ عن السكر المكرر؟

الاختلاف الأساسي لا يرتبط فقط بكمية السكر، وإنما أيضًا بالصورة التي يأتي بها هذا السكر ضمن الغذاء.

فالخوخ يحتوي على سكريات طبيعية، لكنه في الوقت نفسه يوفر الماء والألياف، مع انخفاض الحمل الكربوهيدراتي، وهو ما يرتبط بارتفاع أكثر تدريجية في مستوى الجلوكوز.

في المقابل، يشير التقرير إلى أن تأثير الخوخ على سكر الدم يعد خفيفًا إلى متوسط عند مقارنته بالسكريات المكررة.

تناول الثمرة كاملة هو الخيار الأكثر فائدة

وبناءً على ما ورد في الدراسة، فإن تناول ثمرة الخوخ كاملة مع غسلها جيدًا يتيح الحصول على الألياف الموجودة فيها، خاصة تلك الموجودة في القشرة.

ومن ثم، فإن طريقة تناول الخوخ تمثل جانبًا مهمًا عند النظر إلى تأثيره على سكر الدم، إذ تختلف الثمرة الكاملة عن العصير أو المنتجات المصنعة التي قد تقل فيها الاستفادة من الألياف.

وفي النهاية، فإن وجود السكريات الطبيعية في الخوخ لا يلغي احتواءه على الألياف والماء، وهما عنصران يرتبطان بجعل ارتفاع الجلوكوز أكثر بطئًا وتدرجًا.