وفاة سيتى حسمة زوجة مهاتير محمد عن 100 عام.. تفاصيل الجنازة الرسمية
تستعد ماليزيا لتوديع سيتى حسمة محمد علي، زوجة رئيس الوزراء الأسبق مهاتير محمد، التي توفيت اليوم الاثنين عن عمر بلغ 100 عام، بعد مسيرة طويلة جمعت بين العمل في مجال الصحة العامة والحضور الاجتماعي إلى جانب زوجها خلال سنواته الطويلة في الحياة السياسية.
وأعلن مكتب مهاتير محمد نبأ الوفاة، موضحًا أن مراسم الجنازة ستقام مساء الاثنين، على أن يتم دفن الراحلة في مقبرة بمدينة بوتراجايا، العاصمة الإدارية للبلاد.
الحكومة تعلن مراسم تكريم رسمية
لم تمر وفاة سيتى حسمة باعتبارها حدثًا عائليًا فقط، إذ أعلن رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم أنها ستشيع في جنازة رسمية تتضمن مراسم التكريم الحكومية كاملة.
وقدم أنور تعازيه إلى مهاتير محمد وأسرة الراحلة، مشيدًا بما وصفه بإسهاماتها وخدماتها، ومؤكدًا أن الأمة الماليزية ستحتفظ بصورة سيتى حسمة باعتبارها أمًا حانية.
وتعكس هذه الخطوة مكانة الراحلة العامة، التي ارتبط اسمها على مدار عقود بالصحة العامة والعمل الاجتماعي.
من القطاع الطبي إلى العمل العام
قبل أن تصبح سيتى حسمة زوجة أحد أشهر رؤساء الوزراء الماليزيين، كانت لها مسيرة مهنية في مجال الصحة العامة.
وتُعد أول امرأة تتولى منصب مسؤولة طبية في ولاية قدح، وهي المنطقة التي ينحدر منها مهاتير محمد.
وخلال سنوات حضورها العام، دعمت عددًا من القضايا الصحية والاجتماعية، وعلى رأسها صحة الأمهات وتنظيم الأسرة، وهو ما أسهم في بناء حضور مستقل لها بعيدًا عن موقعها كزوجة لمسؤول سياسي.
حضور إلى جانب مهاتير
ارتبطت سيتى حسمة أيضًا بمسيرة زوجها السياسية الطويلة، والتي شهدت توليه رئاسة الوزراء الماليزية في فترتين منفصلتين.
وتجاوز مجموع فترتي حكم مهاتير محمد عقدين، ليصبح صاحب أطول مدة بقاء في منصب رئيس الوزراء في تاريخ ماليزيا.
ويبلغ مهاتير حاليًا 101 عام، بينما عاشت سيتى حسمة قرنًا كاملًا شهدت خلاله تحولات كبيرة مرت بها البلاد.
دور في قضايا المرأة والأسرة
كان اهتمام الراحلة بالصحة العامة واضحًا في القضايا التي دعمتها خلال حياتها المهنية والعامة، خاصة الملفات المرتبطة بصحة الأمهات وتنظيم الأسرة.
كما ارتبط نشاطها بعدد من القضايا الاجتماعية، وهو ما جعلها شخصية معروفة لدى قطاعات واسعة في المجتمع الماليزي.
وتزامن ذلك مع صعود زوجها في المشهد السياسي، وصولًا إلى قيادته الحكومة لفترة طويلة.
مراسم الوداع في بوتراجايا
بحسب مكتب مهاتير محمد، ستقام مراسم الجنازة مساء اليوم الاثنين، ثم تدفن سيتى حسمة في مقبرة بمدينة بوتراجايا.
ومن المنتظر أن تشهد مراسم الوداع حضورًا رسميًا، بعدما تقرر أن تكون جنازتها رسمية مع كامل التكريم الحكومي.
وبوفاتها، تنتهي حياة امتدت 100 عام، تركت خلالها الراحلة حضورًا في قطاع الصحة العامة، ودورًا في دعم قضايا الأمهات والأسرة، إلى جانب مسيرتها بوصفها زوجة شخصية سياسية بارزة في تاريخ ماليزيا الحديث.
