بوابة الشمس للأخبار

لجنة المرأة بنقابة الصحفيين: نشر بيانات ضحايا العنف مسؤولية مهنية وأخلاقية

الأربعاء 16 سبتمبر 2026 07:26 مـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
إيمان عوف أمينة لجنة المرأة بنقابة الصحفيين
إيمان عوف أمينة لجنة المرأة بنقابة الصحفيين

أعادت لجنة المرأة بنقابة الصحفيين التأكيد على أهمية الالتزام بمبدأ المسؤولية عند تناول القضايا التي تتعلق بالعنف ضد النساء، وذلك على خلفية نشر بيانات ومعلومات شخصية تخص فتاة مصرية، الأمر الذي قالت اللجنة إنه ساهم في تعريضها لمزيد من الأذى بعدما أصبحت ضحية لجريمة ارتكبها شقيقها.

وأدانت اللجنة نشر هذه المعلومات، مؤكدة أن الجريمة التي ارتكبها شقيق الفتاة لا تخضع لأي تبرير أو تساهل، وأن التعامل الصحفي مع الضحايا يجب أن ينطلق من احترام حقوقهم وخصوصيتهم، وليس من البحث عن تفاصيل شخصية تزيد من حجم الضرر الواقع عليهم.

عندما تتحول التفاصيل إلى عبء على الضحية

وأوضحت لجنة المرأة أن الصحفي أمام مسئولية تتجاوز مجرد نقل الخبر، إذ إن المهنة تؤدي دورًا مؤثرًا داخل المجتمع، ومن ثم فإن التعامل مع المعلومات الخاصة بالأفراد يحتاج إلى قدر كبير من الوعي والتدقيق.

وترى اللجنة أن الإفراط في نشر البيانات الشخصية والخوض في تفاصيل الحياة الخاصة يمثل تجاوزًا للضوابط المهنية، وقد يساهم في زيادة مظاهر العنف ضد النساء بدلًا من التعامل معها باعتبارها قضية مجتمعية تحتاج إلى معالجة مسئولة.

وتؤكد اللجنة أن حماية الخصوصية لا تتعارض مع حق الجمهور في المعرفة، وإنما تتطلب التمييز بين المعلومات التي تخدم المصلحة العامة وبين التفاصيل الشخصية التي لا تضيف إلى الحقيقة الصحفية، وقد تتسبب في أذى إضافي للضحايا.

لا مكان لسباق «الترند» على حساب المهنية

وفي هذا السياق، شددت اللجنة على رفض تحويل الأحداث الإنسانية والجرائم إلى ساحة للتنافس من أجل الوصول إلى الترند، أو الانشغال بتفاصيل حياة الأشخاص على حساب جوهر القضية.

وأكدت أن الصحافة مطالبة بالعودة إلى دورها الأساسي في تقصي الحقائق ومتابعة الأداء العام، بدلًا من ملاحقة التفاصيل الخاصة التي قد تحقق انتشارًا سريعًا لكنها تحمل آثارًا سلبية على أصحابها.

كما شددت على أن نقل المعلومات من خارج المصادر الصحفية يتطلب التحقق من صحتها قبل إعادة نشرها، إلى جانب مراجعة مضمونها ومدى توافق نشرها مع القواعد الأخلاقية والمهنية.

الأكواد المهنية ليست أمرًا مجهولًا

وأكدت لجنة المرأة أن عدم معرفة القواعد والأكواد المهنية لم يعد سببًا يمكن الاستناد إليه لتبرير الأخطاء، خاصة في ظل التعليمات والجهود المستمرة التي تقدمها النقابة، فضلًا عن التوجيهات التي يصدرها نقيب الصحفيين بشأن التعامل مع قضايا العنف التي تستهدف النساء والأطفال.

وأشارت إلى أن الالتزام بهذه الضوابط يحمي المجتمع والأفراد والصحفيين أنفسهم من تداعيات النشر غير المسئول، ومن بينها الإضرار بالسمعة أو المساهمة في التحريض على الانتقام.

فتح باب الشكاوى أمام المواطنين

وأعلنت اللجنة، في ختام بيانها، فتح باب تلقي شكاوى المواطنين بشأن المخالفات المهنية، مؤكدة أن الصحفيين الذين يثبت تورطهم في انتهاك الضوابط المنظمة للعمل يمكن إحالتهم إلى التحقيق النقابي، وفقًا لأحكام قانون النقابة.