بوابة الشمس للأخبار

أعراض فطريات أظافر القدم وأسبابها والعلاج المناسب والوقاية من عودتها

الأربعاء 16 سبتمبر 2026 02:10 مـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
فطريات أظافر القدم
فطريات أظافر القدم

قد لا تحظى أظافر القدم بالاهتمام نفسه الذي تحظى به بقية أجزاء الجسم، لكن تغير لونها أو زيادة سماكتها أو بدء تفتتها قد يكون علامة على الإصابة بعدوى فطرية تحتاج إلى التعامل معها بصورة صحيحة.

وتنتشر فطريات أظافر القدم بين مختلف الفئات، وقد تتدرج الإصابة من تغيرات محدودة في شكل الظفر إلى حالات أكثر وضوحًا يصبح فيها الظفر خشنًا وهشًا ومتفتتًا، وقد ينفصل في بعض الحالات عن الجلد الموجود أسفله.

كيف تبدأ العدوى؟

تعيش الفطريات بصورة أفضل في البيئات الدافئة والرطبة، ولذلك تمثل القدم بيئة مناسبة لها، خصوصًا مع التعرق واحتباس الرطوبة داخل الأحذية.

ولا تقتصر طرق انتقال العدوى على الاحتكاك المباشر، فقد تحدث الإصابة عند المشي حافيًا في غرف تبديل الملابس أو بجوار حمامات السباحة والمنتجعات الصحية.

كما يمكن أن تنتقل الفطريات خلال جلسات العناية بالأظافر عندما لا تكون الأدوات المستخدمة نظيفة ومعقمة بالشكل الكافي.

وفي حالات أخرى تكون البداية عبارة عن عدوى جلدية بين أصابع القدم، وهي الحالة المعروفة باسم «قدم الرياضي»، قبل أن تنتقل المشكلة تدريجيًا إلى الظفر.

المشكلة ليست في القضاء على الفطر فقط

من الأسباب التي تجعل فطريات الأظافر من الحالات التي تحتاج إلى وقت للعلاج أن الظفر ليس سطحًا جلديًا عاديًا. فسمكه وتركيبه يجعلان وصول المستحضرات الموضعية إلى مصدر العدوى أكثر صعوبة.

أما الأدوية المضادة للفطريات التي تؤخذ عن طريق الفم، فتصل إلى الظفر عبر الدورة الدموية. ومع ذلك، يحتاج الظفر إلى عدة أشهر حتى ينمو الجزء السليم ويحل مكان الجزء المصاب.

وتشير البيانات الواردة إلى أن التحسن السريري قد يتراوح بين 60% و80%، مع ضرورة الانتباه إلى أن تحسن المظهر الخارجي للظفر لا يؤكد بمفرده انتهاء العدوى.

العلاج الموضعي.. متى يمكن استخدامه؟

توجد مستحضرات مضادة للفطريات يمكن تطبيقها مباشرة على الظفر، وقد تأتي في صورة سوائل أو منتجات مخصصة للاستخدام الموضعي.

كما تتوافر مستحضرات تساعد على تليين الظفر، ومنها المنتجات التي تحتوي على اليوريا، بهدف تحسين مظهر الظفر والمساعدة في التعامل مع الجزء المتضرر.

وتوجد أيضًا بعض المنتجات التي تستخدم تقنيات ضوئية إلى جانب مواد موضعية، لكن الاستجابة تختلف من شخص إلى آخر وفق نوع العدوى ودرجتها ومدة استمرارها.

ولهذا قد يكون تقييم طبيب الجلدية مهمًا قبل اختيار العلاج، خصوصًا إذا كانت الإصابة واسعة أو لم تستجب للمحاولات السابقة.

ماذا عن نقع القدم؟

قد يكون تليين الظفر خطوة مساعدة قبل تطبيق العلاج الموضعي، لأنه قد يسهل وصول المستحضر إلى المنطقة المصابة.

ويستخدم البعض الماء والخل المخفف لنقع القدمين، إلا أن الأدلة العلمية الحالية لا تكفي لإثبات أن الخل يستطيع القضاء على فطريات الأظافر.

والأمر نفسه ينطبق على بعض الوصفات المنزلية التي تعتمد على الثوم أو زيت شجرة الشاي؛ إذ لا تزال الأدلة على فعاليتها كبديل للعلاج المضاد للفطريات محدودة.

لذلك لا ينبغي التعامل مع هذه الوصفات باعتبارها بديلًا للتشخيص والعلاج الطبي، خاصة في الحالات المتقدمة.

كيف تمنع انتقال الفطر إلى أظافر أخرى؟

تبدأ الوقاية من الاهتمام بالنظافة والجفاف. فمن الأفضل استخدام أدوات منفصلة للأظافر المصابة والسليمة، وعدم مشاركة مقصات الأظافر أو الأحذية مع الآخرين.

كما ينبغي تغيير الجوارب بانتظام، وتجفيف القدمين جيدًا، والحرص على تنظيف الأحذية وتهويتها لتقليل الرطوبة.

وخلال العلاج، يجب التعامل مع الظفر المصاب بحذر حتى لا تنتقل العدوى إلى الأظافر السليمة.

لا توقف العلاج لمجرد تحسن المظهر

من الأخطاء التي قد تؤدي إلى عودة العدوى التوقف عن العلاج بمجرد ظهور تحسن شكلي. فاختفاء بعض التغيرات في الظفر لا يعني بالضرورة القضاء الكامل على الفطريات.

وتساعد الأحذية جيدة التهوية وتجفيف القدمين بعد الاستحمام وتجنب السير حافيًا في الأماكن الرطبة العامة على تقليل فرص الإصابة من جديد.

علامات تستدعي الطبيب

يحتاج الظفر إلى تقييم طبي عندما يصبح سميكًا أو متفتتًا أو يتغير لونه بوضوح، وكذلك إذا استمرت المشكلة رغم استخدام العلاج المناسب.

ويجب إيلاء الحالة اهتمامًا أكبر لدى الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة أو مشكلات في الدورة الدموية أو ضعف المناعة، لأن التهابات القدم لديهم قد تحتاج إلى متابعة دقيقة.