إبراهيم حمودة في ذكرى ميلاده.. رحلة فنية بدأت بالإنشاد وانتهت بإرث خالد
في مثل هذا اليوم 13 أغسطس عام 1913، ولد الفنان إبراهيم حمودة في حي باب الشعرية بالقاهرة، لتبدأ لاحقًا رحلة فنية امتدت لعقود، جمع خلالها بين الغناء والتمثيل والتلحين، قبل أن يرحل في 16 يناير 1986 عن عمر بلغ 72 عامًا.
ويحتفظ حمودة بمكانة خاصة في تاريخ الغناء المصري، إذ ارتبط اسمه بسبق فني مهم تمثل في كونه أول مطرب شارك أم كلثوم في تقديم الأغاني الثنائية.
أسرة فنية صنعت البداية
نشأ إبراهيم حمودة في بيئة ساعدته على اكتشاف موهبته مبكرًا، إذ كان والده منشدًا في جامع الخازندار، فانضم إلى فرقته الإنشادية، وكانت تلك أولى خطواته في المجال الفني.
بعد ذلك تلقى تعليمًا متخصصًا، فالتحق بمعهد الإذاعة العربية، ثم بمدرسة فن الاستعراض، وتعلم على يد أساتذة كبار، من بينهم محمد عبد الوهاب ومصطفى رضا وصفر علي.
من المسرح إلى الشهرة
بدأ حمودة الغناء في الملاهي، ثم توسع نشاطه ليشمل المسارح والكازينوهات، وكان مسرح بديعة مصابني من أبرز محطاته.
وشارك عام 1946 في أوبريت «شهرزاد» إلى جانب رجاء عبده وعقيلة راتب، بينما تولى زكي طليمات إخراج العمل.
كما شارك في أوبريتي «الفلاحة» و«الأميرة روشتارة»، لتتسع دائرة حضوره في مجال المسرح الغنائي.
السينما تكشف جانبًا آخر من موهبته
واصل حمودة مشواره من خلال السينما، فظهر في مجموعة من الأفلام ممثلًا ومطربًا، بينها «العلمين»، و«الحب الصامت»، و«الحموات الفاتنات»، و«فتاة السيرك»، و«كلام الناس»، و«معروف الإسكافي».
كما شارك في «الدنيا بخير»، و«الصبر طيب»، و«قصة غرام»، و«ليلة الجمعة» عن سيد درويش.
ولم يكن بعيدًا عن عالم التلحين، إذ وضع ألحانًا لبعض الأعمال، من بينها «ليلة الجمعة» و«نور الدين والبحارة الثلاثة».
اعتزال وجائزة الدولة التقديرية
قرر إبراهيم حمودة اعتزال الفن في منتصف ستينيات القرن الماضي، وبعد سنوات حصل على جائزة الدولة التقديرية في 8 مارس 1978.
وفي 16 يناير 1986 رحل عن عالمنا، لكنه ترك وراءه سيرة فنية متنوعة واسمًا حاضرًا في ذاكرة الفن المصري.
