تفاصيل ضبط 521 قطعة أثرية في سمالوط بالمنيا.. المضبوطات تعود لثلاثة عصور تاريخية
في ضربة أمنية جديدة لمواجهة جرائم الاتجار في الآثار، تمكنت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية من ضبط شخصين يقيمان بمركز سمالوط في محافظة المنيا، بعد الاشتباه في حيازتهما قطعًا أثرية بقصد بيعها بصورة غير قانونية، وعُثر بحوزتهما على 521 قطعة متنوعة أكدت الجهات المختصة أثريتها.
521 قطعة أثرية في قبضة الأمن بالمنيا.. ضبط شخصين بتهمة الاتجار في الآثار
وتأتي الواقعة ضمن جهود أجهزة الأمن لملاحقة المتورطين في حيازة الآثار والتنقيب عنها بطرق مخالفة للقانون، والتصدي للأنشطة التي تستهدف الاستيلاء على المقتنيات التاريخية وطرحها للتداول بعيدًا عن الأطر القانونية المعتمدة.
معلومات قطاع السياحة والآثار تقود إلى المتهمين
وكشفت معلومات وتحريات قطاع السياحة والآثار عن تورط شخصين، من المقيمين بدائرة مركز شرطة سمالوط، في حيازة قطع أثرية بهدف الاتجار بها. كما أشارت التحريات إلى اتخاذهما من مسكنهما مقرًا لممارسة هذا النشاط.
وعلى ضوء المعلومات التي جُمعت، استكملت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة، قبل تنفيذ حملة استهدفت المشتبه بهما بالتنسيق مع قطاع الأمن العام ومديرية أمن المنيا.
وأسفرت التحركات الأمنية عن ضبط الشخصين، إلى جانب العثور على مجموعة القطع الأثرية التي بلغ عددها 521 قطعة، لتبدأ بعدها إجراءات فحص المضبوطات والتحقق من قيمتها التاريخية.
فحص رسمي يكشف العصور التي تعود إليها المضبوطات
وبعد ضبط القطع، عُرضت على الجهات المعنية لتحديد طبيعتها، وجاءت نتيجة الفحص لتؤكد أن جميع المضبوطات أثرية، وتنتمي إلى ثلاث فترات تاريخية هي العصور الفرعونية واليونانية والرومانية.
ويمنح هذا التنوع التاريخي المضبوطات أهمية خاصة من ناحية توثيق الفترات الحضارية التي مرت بها مصر، في وقت تتطلب فيه حماية الآثار التعامل مع القطع المكتشفة وفقًا للإجراءات الرسمية، بعيدًا عن أي محاولات للحيازة أو البيع غير المشروع.
المتهمان يقران بمصدر القطع
وخلال مواجهتهما بما توصلت إليه التحريات وما أسفرت عنه عملية الضبط، أقرا بأن القطع الأثرية المضبوطة نتجت عن أعمال حفر وتنقيب غير قانونية في منطقة جبلية تابعة لوزارة السياحة والآثار، تقع ضمن نطاق مركز شرطة سمالوط.
كما أقرا بأنهما كانا يحتفظان بالقطع بقصد الاتجار، بحسب ما جاء في تفاصيل الواقعة التي أعلنتها الجهات الأمنية.
وتسلط القضية الضوء على المخاطر التي تنطوي عليها أعمال التنقيب العشوائي، إذ قد تؤدي إلى إخراج القطع الأثرية من سياقها التاريخي والأثري، فضلًا عن الإضرار بالمواقع التي تحتوي على شواهد مهمة من تاريخ البلاد.
استكمال الإجراءات القانونية
وعقب ضبط المتهمين والتحفظ على المضبوطات، اتُخذت الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وفقًا لما أعلنته وزارة الداخلية.
وتواصل الأجهزة المعنية جهودها لمكافحة الجرائم المرتبطة بالآثار، من خلال رصد المعلومات والتحريات بشأن حيازة القطع التاريخية أو استخراجها دون تصريح، والتنسيق بين الجهات الأمنية والفنية المختصة للتعامل مع المضبوطات.


