كومباني عن أوليسي: نجم بايرن كان سيصل للعالمية دون مساعدتي
اختار فينسنت كومباني أن ينظر إلى تطور مايكل أوليسي من زاوية مختلفة، فبدلًا من الحديث عن دور المدرب في صناعة نجومية اللاعب الفرنسي، أكد المدير الفني لبايرن ميونخ أن مقومات الوصول إلى القمة كانت موجودة لدى أوليسي قبل أن يعمل معه.
ويرى كومباني أن الموهبة الكبيرة لا يمكن إخفاؤها طويلًا، وأن اللاعب الذي يجمع بين الإمكانيات الفنية والعقلية القوية والاهتمام بالتفاصيل يمتلك فرصة حقيقية للوصول إلى أعلى المستويات.
أوليسي كان يملك مفتاح النجاح
وبحسب كومباني، فإن أوليسي كان سيصل إلى القمة في جميع الأحوال، لأن امتلاكه لهذه الموهبة كان سيقوده في النهاية إلى المكانة التي يوجد فيها الآن.
لكن المدير الفني لم يختزل نجاح اللاعب في قدراته الفنية، إذ شدد على أهمية العقلية التي يتحلى بها، وطريقة تعامله مع التفاصيل الصغيرة التي قد تبدو غير مهمة بالنسبة إلى البعض.
ويعتقد كومباني أن هذه الجزئيات هي التي تمنح اللاعب فرصة الاستمرار في التطور بدلًا من الاكتفاء بالمستوى الذي وصل إليه.
قدرة على رؤية ما لا يراه الآخرون
ومن بين أكثر النقاط التي لفتت انتباه كومباني طريقة تفكير أوليسي داخل الملعب وفي التدريبات.
وأوضح المدرب أن اللاعب لديه دائمًا القدرة على ملاحظة أشياء قد لا ينتبه إليها الآخرون، وهو ما يمنحه مساحة أكبر للتعلم والتطور.
هذه النظرة، إلى جانب الموهبة، جعلت أوليسي لاعبًا مختلفًا في حسابات بايرن ميونخ، وأسهمت في انتقاله من مرحلة التألق إلى مستوى أكثر ثباتًا على الساحة العالمية.
المدرب يرى أمامه لاعبًا عالميًا
وبوضوح كامل، أكد كومباني أن أوليسي أصبح بالفعل من اللاعبين العالميين، وأن ما يقدمه حاليًا ليس مجرد فترة تألق عابرة.
وأشار إلى أن اللاعب قطع خطوات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، وأن تطوره يعكس حجم الإمكانيات التي يمتلكها وقدرته على الاستفادة من الخبرات التي يمر بها.
لكن بالنسبة إلى كومباني، فإن النجاح الحالي لا ينبغي أن يكون سببًا للتوقف.
الجوع إلى التطور لا يجب أن ينتهي
ويعتقد مدرب بايرن أن أصعب مهمة أمام اللاعبين أصحاب الموهبة الكبيرة هي الحفاظ على الرغبة نفسها بعد الوصول إلى الشهرة.
فاللاعب قد يجد نفسه في بيئة جديدة لا يحصل فيها على الإشادة نفسها التي اعتاد عليها، وهنا تظهر أهمية الحفاظ على الدافع الداخلي والرغبة في تقديم المزيد.
وأكد كومباني أن الجهاز الفني يحرص على دعم أوليسي والإشادة بما يقدمه في التدريبات والمباريات، لكن عند ظهور جوانب تحتاج إلى التطوير، يبدأ العمل مباشرة من أجل تحديد الخطوة التالية.
وفي النهاية، رفض كومباني فكرة أن المدرب هو من يصنع اللاعب العالمي، مؤكدًا أن هذه الإمكانيات يجب أن تكون موجودة داخل اللاعب نفسه، بينما يأتي دور المدرب لمساعدته على تطويرها والوصول بها إلى أقصى مدى ممكن.

